الفيض الكاشاني
14
علم اليقين في أصول الدين
فصل « 1 » [ 3 ] [ درجات الإيمان ] أوائل درجات الإيمان تصديقات مشوبة بالشكوك والشبه - على اختلاف مراتبها - ويمكن معها الشرك وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [ 12 / 106 ] . وعنها يعبّر ب « الإسلام » في الأكثر : قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [ 49 / 14 ] . وعن مولانا الصادق عليه السلام « 2 » : « الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة » . وأواسطها تصديقات لا يشوبها شكّ ولا شبهة : الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا [ 49 / 15 ] . وأكثر إطلاق الإيمان عليها خاصّة : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ 8 / 2 ] . وأواخرها تصديقات كذلك مع كشف وشهود وذوق وعيان ، ومحبّة كاملة للّه سبحانه ، وشوق تامّ إلى حضرته المقدّسة : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ [ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
--> ( 1 ) - أورد المؤلف - قدّس سرّه - هذا الفصل بكامله في عين اليقين : 252 . والمحجة : 1 / 279 . وحكاه المجلسي - قدّس سرّه - في البحار : 65 / 115 . ( 2 ) - الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب أن الإيمان يشرك الإسلام . . . : 2 / 25 .